السيد محمد مهدي الخرسان
238
موسوعة عبد الله بن عباس
4 - شيوع الأخطاء الاملائية والنحوية وقد وضعتها بين أقواس وأتبعتها بعلامة استفهام بين قوسين . ولم تقتصر تلك الأخطاء على الاملائية والنحوية ، بل تسرّب الخطأ حتى نال الآي القرآني ، فغلط في نقلها ، وذلك قوله تعالى في سورة براءة فقال : ( وإلى قوله لا تعملون ) ولدى مراجعة الآية الكريمة كانت قوله تعالى : * ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ) * ( 1 ) ، ولم يرد تصحيح ما ذكرت في جدول ( تصويب ) في آخر الكتاب . 5 - هلهلة اللغة الفجّة الّتي ساق بها المحاورة مع كثرة التكرار المملّ فيها ، ولم يعهد ذلك في شيء من محاورات الخوارج وخطبهم ، بل وصفوا بالبلاغة وحسن البيان ، ولندع الشكليات ، ولننظر إلى الأهم منها . 6 - قال : « وانصرف عنهم وهو مقرّ لهم أنهم قد خصموه ونقضوا عليه ممّا جاء به ممّا احتج به عليهم » . وهنا لابدّ من وقفة تأمّل ! لماذا انصاع ابن عباس لحجتهم ؟ وهم لم يأتوه بشيء جديد ، وإنّما حشروا في حوارهم المزيد من غير المفيد ، هو اجترار وتكرار لما سبق أن سمعه منهم من إشكاليات تافهة مرّت به في حروراء وفي الكوفة ، حينما أتاهم في منزلهم ، ومرت بنا محاوراته وفيها قرأناه مخاصماً جدلاً بقوة جنان وحسن بيان مع إنارة المحجة ببليغ الحجة ، فاستطاع أن يقنع منهم من أناب فتاب ، وآب إلى جادة الصواب ، فما باله في هذه المرة أحرنجم عن الجواب ؟ 7 - وإذا صحّ ما ذكره المؤلف في المحاورة من انصياع ابن عباس لحجتهم ، وبالأحرى انقطاع حجته عن جوابهم ، فما باله لم يتبدّل نظره إليهم بعد
--> ( 1 ) براءة / 6 .